السيد حسن القبانچي
324
مسند الإمام علي ( ع )
قلتم أنا عبد الله مخلوق ، فأبوا عليه وقالوا : أنت هو ، فقال لهم : لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم فيّ وتتوبوا إلى الله عزّوجلّ لأقتلنكّم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تحفر لهم آبار ، فحفرت ثمّ خرق بعضها إلى بعض ثم قذفهم فيها ، ثم خمرّ رؤوسها ثم ألهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد ، فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا ( 1 ) . 7317 / 3 - الشيخ الجليل الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للمفيد ( رحمه الله ) نقلا من كتاب ( الأنوار ) تأليف أبي الحسن علي بن الحسن بن همام ، حدّث العباس بن الفضل ، قال : حدثنا موسى بن عطية الأنصاري ، قال : حدثنا حسان بن أحمد الأزرق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، عن عمار الساباطي ، قال : قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المدائن فنزل بإيوان كسرى ، وكان معه ذلف بن مجير منجمّ كسرى ، فلما زال الزوال ( ظل ) فقال : لذلف : قم معي ، إلى أن قال : ثم نظر ( عليه السلام ) إلى جمجمة نخرة ، فقال لبعض أصحابه : خذ هذه الجمجمة وكانت مطروحة ، وجاء ( عليه السلام ) إلى الإيوان وجلس فيه ودعا بطست وصبّ فيه ماء وقال له : دع هذه الجمجمة في الطست . ثم قال ( عليه السلام ) : أقسمت عليك ياجمجمة أخبريني من أنا ومن أنت ؟ فنطقت الجمجمة بلسان فصيح ، فقالت : أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين في الظاهر والباطن وأعظم من أن توصف ، وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنو شروان ، فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم وأخبروهم بما كان وبما سمعوه من الجمجمة فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين وحضروه ، وقال بعضهم : قد أفسد هؤلاء قلوبنا بما أخبروه عنك ، وقال بعضهم فيه مثل ما قال النصارى في المسيح ، ومثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه .
--> ( 1 ) - الكافي 7 : 259 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 150 ح 3550 ، البحار 25 : 287 ، وسائل الشيعة 18 : 553 ، رجال الكشي : 101 .